المقريزي
109
المقفى الكبير
قال أبو القاسم الأزهريّ : كذّاب . مات يوم الأربعاء ثالث رمضان سنة ستّ وأربعمائة ببغداد . 2657 - ابن السكاكينيّ [ 667 - 715 ] محمد بن عثمان بن حسن بن نصر ، المعروف بابن السكاكيني ، الدمشقيّ . ولد سنة سبع وستّين وستّمائة . سمع بمصر كثيرا على الأبرقوهي لمّا قدمها سنة سبعمائة . ومات بدمشق في حادي عشر ربيع الأوّل سنة خمس عشرة وسبعمائة . 2658 - القاضي ابن الحريريّ [ 653 - 728 ] « 1 » [ 89 ب ] محمد بن عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهّاب ، قاضي القضاة ، شمس الدين ، أبو عبد اللّه ، ابن صفيّ الدين أبي عمرو ، ابن محيي الدين ، المعروف بابن الحريريّ - بالحاء المهملة المفتوحة ، نسبة إلى الحرير ، فإنّ أباه كان يعاني بيعه - الأنصاريّ ، الدمشقيّ ، الحنفيّ . ولد بدمشق في عاشر صفر سنة ثلاث وخمسين وستّمائة . وتفقّه على الشيخ رشيد الدين ابن سعيد بن عليّ بن سعيد البصراويّ ، من فقهاء الحنفيّة بدمشق . وحفظ كتاب الهداية بشرح البداية ، في فقه الحنفيّة « 2 » ، وعلّق عليه شرحا . وكان حفظة ، حفظ في النحو والأصول عدّة كتب . وسمع من القاضي أبي محمد عبد اللّه بن عطاء الحنفيّ ، وقطب الدين أحمد بن المسلم بن المطهّر بن أبي عصرون ، وابن علّان ، وابن الصيرفيّ ، والنجيب المقداد « 3 » . وحدّث بدمشق والقاهرة ، وصار إماما في الفقه ، مشاركا في علوم كثيرة . ودرّس في عدّة مدارس بدمشق كالظاهريّة ، والصابريّة ، والخاتونيّة ، وولي قضاء القضاة الحنفيّة بها في سادس جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعمائة ، وصرف بشمس الدين الأذرعيّ . وسبب صرفه أنّه وجد بخطّه أنّ الشيخ تقيّ الدين أحمد بن تيميّة من بعد السلف الصالح لم ير الناس مثله . واتّفق أنّه لمّا توجّه البريد بتقليد الأذرعيّ من مصر إلى دمشق ، كان النائب غائبا عن دمشق ، فدفع التقليد لابن الحريريّ ، فأخذه ومضى من داره ليقرأه على الناس ، فقد اجتمعوا لسماعه على العادة ، فإذا هو باسم الأذرعيّ . فخجل ، وقام من المجلس ، واستدعى الأذرعيّ حتى قرئ بحضرته . واستدعي إلى القاهرة ، فخرج من دمشق يوم الاثنين العشرين من ربيع الأوّل سنة عشر وسبعمائة ، وقدم القاهرة في أوّل ربيع الآخر ، فخلع عليه وباشر الحكم عوضا عن شمس الدين أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنيّ السروجيّ . ودرّس في المدرسة الصالحيّة ، والظاهريّة ، والناصريّة ، والأزكجيّة ، وجامع ابن طولون ، والجامع الحاكميّ ، وسار سيرة حسنة جميلة ، وباشر القضاء بهمّة ونهضة ومهابة وجلالة ونزاهة وديانة ، ولم يقبل من أحد هديّة ، مع ملازمته الاشتغال وإعادة محفوظاته بأوراد له في كلّ يوم . وخرّج له الحافظ أبو القاسم محمد بن يوسف البرزالي جزءا عن عشرة من الشيوخ ، سمع عليه مرارا . وتشدّد في ولايته على أرباب الجاه ، إلّا أنّه كان
--> ( 1 ) الدرر 1 / 158 ( 3975 ) ، الوافي 4 / 90 ( 1559 ) ، الجواهر المضيئة 3 / 250 ( 1401 ) ، الدليل الشافي 653 ( 2244 ) . ( 2 ) الهداية في فروع الحنفيّة للمرغيناني : هدية العارفين 2 / 114 . ( 3 ) لا نعرف النجيب المقداد .